La Une

السعودية تعلن اعتراض صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

Published on سبتمبر 19, 2026 at 23:30

عنصر من القوات اليمنية الحكومية في غرب تعز في اليمن في 13 أيلول/سبتمبر 2026 — -
سيارات أمام بوابات مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 19 أيلول/سبتمبر 2026 — -
صورة لمستودع لخزانات وقود بالقرب من  مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 19 أيلول/سبتمبر 2026 — -
عنصر من القوات اليمنية الحكومية في غرب تعز في اليمن في 13 أيلول/سبتمبر 2026 — -

أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية مساء السبت اعتراض صاروخ بالستي وتدميره بعدما أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض حيث سمعت انفجارات فجرا لأول مرة منذ تجدد الأعمال العدائية.

تواجه السعودية في الأيام الأخيرة هجمات متزايدة من الحوثيين الذين يسيطرون على جزء كبير من اليمن المجاور ويقاتلون القوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف الذي تقوده الرياض.

وأصدرت السلطات السعودية أول إنذار بغارة جوية في العاصمة منذ تجدد القتال في اليمن، ما أثار قلق سكان الرياض بعدما سمعوا دوي انفجارات في الساعات الأولى من صباح السبت.

وجاء في رسالة تلقاها سكان العاصمة قبيل الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي "المنطقة تحت تهديد جوي معاد"، داعية إياهم إلى البقاء في منازلهم.

وسمع صحافيو وكالة فرانس برس بعد ذلك دوي انفجارين، قبل أن ترفع هيئة الدفاع المدني السعودية الإنذار بعد نحو نصف ساعة.

وقال أحد سكان شمال الرياض (27 عاما) لوكالة فرانس برس "كان الأمر مخيفا بالتأكيد. لم أكن أتوقع ذلك".

ووصف آخر يقيم في وسط الرياض ما حصل بأنه "مرعب".

واشتعلت النيران في خزان وقود تابع لشركة أرامكو قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض حيث شهدت حركة الرحلات اضطرابا كبيرا قبل أن تعود إلى طبيعتها.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن عناصر الإطفاء عملوا على إخماد الحريق الذي شبّ في خزان يحمل شعار شركة النفط السعودية، بينما شوهد دخان أسود يتصاعد في اتجاه المطار.

وأظهرت مشاهد تمّ تداولها على الإنترنت وتأكّدت وكالة فرانس برس من صحتها دخانا أسود يتصاعد فوق مباني المطار.

ومساء السبت، قال الناطق باسم التحالف تركي المالكي عبر منصة إكس إن الحوثيين أطلقوا صاروخا باتجاه الرياض فجرا، مؤكدا أنه تم اعتراضه وتدميره.

كما اتهم الحوثيين بأنهم "حاولوا استهداف المدنيين والأعيان المدنية بمدن بيش والطائف وفرسان وينبع"، مشيرا إلى أنه "تم إحباط المحاولات العدائية من قبل الدفاعات الجوية".

من جهتهم، أعلن الحوثيون أنهم هاجموا "أهدافا حساسة" في الرياض واستهدفوا شركة أرامكو النفطية في ينبع على ساحل البحر الأحمر.

وقال المتحدث العسكري باسمهم يحيى سريع في بيان على تلغرام إن قواته "نفذت عمليتين عسكريتين نوعيتين بعدد كبير من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيرة. الأولى استهدفت أهدافا حساسة في عاصمة العدو السعودي الرياض والثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع".

يأتي ذلك عقب اتهام التحالف العسكري بقيادة السعودية الأربعاء الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، ما أثار موجة استنكار في العالم الإسلامي وأدى إلى تصاعد حدة التوتر في الحرب المتجددة في اليمن.

ونفى الحوثيون الاتهام بشدة، ووصفوه بأنه "كذبة ممجوجة".

ويخوض الحوثيون المدعومون من إيران قتالا ضد القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية منذ تجدّد العمليات العسكرية في تموز/يوليو، حين أعلن المتمردون أيضا فرض حصار بحري على السعودية وبدأوا استهداف السفن في البحر الأحمر.

في المقابل، أفاد الحوثيون بتعرضهم لعشرات الضربات الانتقامية التي تشنها السعودية يوميا منذ سيطرتهم على مضيق باب المندب الحيوي قبل أكثر من أسبوع.

بدأ النزاع في اليمن في العام 2014 عندما شنّ الحوثيون المدعومون من إيران، هجوما على القوات الحكومية استولوا خلاله على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء. في العام 2015، تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري لدعم القوات الحكومية، ما فاقم النزاع حتى العام 2022 عندما حصلت هدنة تمّ الالتزام بها إلى حد بعيد.

وبعد هدوء لأعوام، تجدد التصعيد منذ تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وسيطر الحوثيون الأسبوع الماضي على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وأمسكوا بمنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتاليا آسيا بأوروبا عبر قناة السويس.

وأفاد مصدران عسكريان حوثيان وكالة فرانس برس بأن الجماعة باشرت حفر أنفاق ونصب رادارات في المنطقة التي زارها عناصر من الحرس الثوري في الأيام الأخيرة.

واكتسب مضيق باب المندب والبحر الأحمر أهمية متزايدة للسعودية لتصدير نفطها، في ظل إغلاق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير.

ويشنّ الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيّرات على السعودية طالت خصوصا منشآت نفطية وعسكرية.

وأدّى تجدّد الهجمات على حركة الملاحة في المنطقة، إلى تراجع كبير في الصادرات السعودية، على ما ذكرت شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.

وأسفرت المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية في اليمن عن مقتل المئات معظمهم من المقاتلين. 

وقُتل 48 شخصا على الأقل في معارك بجنوب اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران خلال الساعات الماضية، وفق ما أفادت مصادر عسكرية من الجانبين السبت فرانس برس.

وأعلنت مصادر عسكرية حكومية مقتل 17 من عناصرها، فيما أفادت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين بمقتل 31 من مقاتلي الحركة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في المواجهات بين محافظتي لحج وتعز في جنوب البلاد.

والجمعة، أفادت الأمم المتحدة بأن ما لا يقلّ عن 112 ألف شخص فرّوا في اليمن منذ مطلع أيلول/سبتمبر مع احتدام المعارك، في حين عبر ثلاثة آلاف آخرون البحر الأحمر إلى جيبوتي.

وقالت آنا جايكوبز من معهد دول الخليج العربية في واشنطن لوكالة فرانس برس "قراءتي للوضع هي أن السعودية تدخل في مرحلة جديدة من التصعيد مع الحوثيين وستردّ، لكنهم يدركون أن السبيل الوحيد لحلّ المسألة هو من خلال التفاوض".

وأضافت "كلا الطرفين لهما كلمة... ويبدو أن كليهما عالقان في فخّ التصعيد في هذه المرحلة".

هت/سام-اسم-م ن-ح س/سام

Agence France-Presse ©

Latest stories