La Une

ترامب يعلن عن اتفاق مع الدنمارك يمنح واشنطن "سيطرة دائمة" على أمن غرينلاند

Published on septembre 19, 2026 at 08:30

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في واشنطن في 18 أيلول/سبتمبر 2026 — جيم واتسون
متظاهرون يرفعون علمي الدنمارك وغرينلاند أمام القنصلية الأميركية في نوك، عاصمة الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي، في 20 كانون الثاني/يناير 2026 — مادس كلاوس راسموسن
الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في واشنطن في 18 أيلول/سبتمبر 2026 — جيم واتسون

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة التوصل إلى اتفاق مع الدنمارك يمنح واشنطن "سيطرة دائمة" على أمن غرينلاند ويمنع خصوما لها مثل روسيا والصين من إقامة قواعد في الجزيرة القطبية.

وأكد ترامب مرارا منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025 على ضرورة أن تسيطر واشنطن على غرينلاند لدواع إستراتيجية، مهددا حتى بضم الجزيرة الدنماركية الشاسعة ذات الحكم الذاتي، ما أثار قلق الدنمارك وحلفاء الولايات المتحدة الآخرين في الناتو.

ورحبت كل من الدنمارك وغرينلاند بالاتفاق وأكدتا أنه سيتم توقيعه على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها الأسبوع المقبل في نيويورك.

غير أن بنود الاتفاق لا تزال غامضة، فيما تؤكد الدنمارك أن سيادتها لم تمس.

ووصفت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن في بيان الاتفاق بأنه "يقر في الوقت ذاته بسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وبحق شعب غرينلاند في تقرير مصيره".

من جانبه، كتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال "يسرني أن أعلن أن الولايات المتحدة الأميركية عقدت اتفاقا مع مملكة الدنمارك وغرينلاند، يمنح الولايات المتحدة سيطرة دائمة على الأمن وجميع الاحتياجات الأخرى في غرينلاند".

وأضاف "من الآن فصاعدا، لن يكون باستطاعة أي خصم للولايات المتحدة إقامة قاعدة في غرينلاند على الإطلاق أو أن يكون له وجود عسكري فيها أو القيام باستثمارات حساسة هناك، دون الحصول على موافقتنا الخطية الصريحة".

وأكد "إنه اتفاق إلى أجل غير مسمى، لا نهاية له" مشيراً إلى أن واشنطن ستباشر على الفور ترسيخ وجود عسكري مكثف في الإقليم.

وحذر ترامب مرارا من محاولات روسية وصينية لإقامة قواعد في غرينلاند في سياق المنافسة المحتدمة الجارية من أجل السيطرة على الموارد الطبيعية وطرق الملاحة البحرية الجديدة مع ذوبان الجليد البحري.

غير أن وزارة الخارجية الأميركية أكدت أن الاتفاق يضمن عدم السماح بذلك.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته إن "الاتفاق يضمن للولايات المتحدة صراحة كامل القدرة على اتخاذ ما تراه ضروريا في غرينلاند لتأمين القارة الأميركية والدفاع عنها، بما في ذلك حقوق الوصول الدائم، وإقامة القواعد العسكرية، والتحليق الجوي".

وأضاف "يضمن الاتفاق عدم إمكانية إقامة الصين وروسيا قواعد في غرينلاند أو إرسال قوات إليها، كما يوفر الآليات اللازمة لمنع الاستثمار في قطاعات حساسة".

وكان ترامب توصل خلال منتدى دافوس الاقتصادي في كانون الثاني/يناير إلى اتفاق مع الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته حول مستقبل غرينلاند، بقيت بنوده غامضة.

وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية أعربت الإثنين عن "تفاؤلها"، متوقعة أن تتوصل المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة وغرينلاند منذ مطلع العام إلى تسوية الخلاف.

وأكدت الجمعة وجود "آفاق للتوصل إلى اتفاق جيد لغرينلاند ومملكة الدنمارك والولايات المتحدة"، مضيفة أن الاتفاق "جيد للناتو ولأوروبا".

من جهته، قال رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن إن الاتفاق "يعزز" أمن الإقليم.

ولم يكشف ترامب أي تفاصيل حول بنود الاتفاق، ولم يتضح ما إذا كان على ارتباط بالاتفاق مع روته أو مختلفا عنه.

غير أن عدة وسائل إعلام أوردت أن الولايات المتحدة تعتزم إقامة قواعد عسكرية جديدة في جنوب غرينلاند، إضافة إلى قاعدة بيتوفيك التي سبق وأقامتها في شمال الجزيرة.

وبإمكان واشنطن بالأساس، بموجب اتفاق دفاعي أبرم عام 1951 وتم تحديثه عام 2004، تعزيز انتشارها العسكري ومنشآتها العسكرية في الجزيرة بشرط إبلاغ سلطات الدنمارك وغرينلاند مسبقا.

وعند اشتداد الأزمة حول غرينلاند، لم يستبعد ترامب استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة، ما أثار قلق الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي.

غير أنه عاد وتراجع لاحقا عن تهديداته مع تراجع التوتر، وأطلق الناتو مهمة جديدة لتعزيز الأمن في الدائرة القطبية الشمالية، في بادرة لاسترضاء ترامب.

دك/دص/رك

Agence France-Presse ©

Latest stories