La Une

ماكرون يؤكد أن الهجمات الروسية المتعددة الوسائل لن تبقى "دون رد"

Published on Setembro 18, 2026 at 19:58

اجتماع في قصر الإليزيه يضم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وقادة الأحزاب والمرشحين للرئاسة في العاصمة الفرنسية باريس في 18 أيلول/سبتمبر 2026 — توما سامسون
اجتماع في قصر الإليزيه يضم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وقادة الأحزاب والمرشحين للرئاسة في العاصمة الفرنسية باريس في 18 أيلول/سبتمبر 2026 —

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة من تزايد خطر العمليات التي تنفذها موسكو في أنحاء أوروبا، مشيرا إلى أنه أصدر أوامر باتخاذ تدابير لحماية المنشآت الحيوية الفرنسية من "الهجمات الروسية المتعددة الوسائل".

وقال ماكرون، في تصريح صحافي عقب اجتماع عقده في قصر الإليزيه مع قادة الأحزاب والمرشحين للرئاسة، إنّ الهجمات الروسية على الأراضي الفرنسية لن تبقى من دون رد، مضيفا "لقد تصاعد التهديد الروسي المتعددة الوسائل ضد الأوروبيين وفرنسا".

وعُقد الاجتماع مع القادة السياسيين الفرنسيين داخل قاعة الأزمات في قصر الإليزيه، لإطلاعهم على تقييمات استخباراتية فرنسية سرية بشأن التحديات الأمنية الراهنة.

وحضر الاجتماع رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية نيكولا ليرنر، ومديرة الأمن الداخلي سيلين بيرتون، بالإضافة إلى أكثر من اثني عشر مرشحا للرئاسة، وسياسيون بارزون آخرون، من بينهم الوسطيان إدوار فيليب وغابرييل أتال، فضلا عن رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف جوردان بارديلا.

وغابت عن الاجتماع مرشحة حزب التجمع الوطني للانتخابات الرئاسية مارين لوبن التي تتصدر استطلاعات الرأي، والسياسي اليساري المتشدد جان لوك ميلانشون.

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، تحذّر الدول الأوروبية الداعمة لكييف ومنها فرنسا، من تصاعد "الهجمات المتعددة الوسائل" المنسوبة إلى روسيا.

ولم تصل هذه الهجمات إلى حدّ الحرب المفتوحة، لكنها شملت تحليق مسيّرات قرب مواقع حساسة، وانتهاكات للمجال الجوي، وهجمات سيبرانية.

حمّلت برلين موسكو مسؤولية حادثة وقعت في الرابع من آب/أغسطس، حين عُثر على مسيّرة في منطقة مؤمّنة مخصصة لعمليات الشحن في مطار لايبزيغ، قرب طائرة شحن أوكرانية.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن الحادثة تحمل كل سمات "الإرهاب الذي ترعاه دولة"، وأثارت مخاوف من تصعيد في الأساليب التي قد تستخدمها روسيا على أراضي دول حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال ماكرون إنه أوعز إلى الحكومة بـ"إعداد خطة لحماية المنشآت الحيوية" ومواقع الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا ذات الأهمية الاستراتيجية من الهجمات بالمسيّرات والهجمات السيبرانية.

وأضاف أن وزير الداخلية اجتمع مع محافظي الأقاليم لحثّهم على تعزيز "اليقظة" في مواجهة هذا التهديد.

وأكد أن فرنسا ستواصل دعم أوكرانيا رغم التهديدات الروسية، متعهّدا الردّ على الهجمات الروسية المتعددة الوسائل.

وأضاف "إن الهدف من هذه الهجمات هو ترهيبنا وتقويض جهود دعم الأوكرانيين. وستكون النتيجة عكس ذلك تماما".

وتابع "لسنا خائفين لأننا ندرك أن أمننا، اليوم وغدا، على المحك في أوكرانيا".

في ظهور نادر لها خلال منتدى اقتصادي في آب/أغسطس، قالت بيرتون إن حادثة لايبزيغ تشير إلى أن الشركات الفرنسية قد تكون أيضا عرضة للاستهداف.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خرج قطار يقلّ 186 راكبا عن مساره في النورماندي في شمال غرب فرنسا، متسببا بإصابة 44 شخصا.

وأفاد مسؤولون بالعثور على قطعة من السكة الحديد تزن نحو 300 كيلوغرام على المسار. وبينما أثار بعض السياسيين ومصادر في الشرطة احتمال وجود عمل تخريبي، دعت السلطات الفرنسية إلى توخي الحذر في تحديد ملابسات الحادثة.

وقال المرشح للرئاسة إدوار فيليب للصحافيين عقب الاجتماع في قصر الإليزيه إنّ ماكرون كان "واضحا جدا بشأن ضرورة مواصلة توجيه الرسائل إلى روسيا" مع تجنب في الوقت نفسه "الدخول في حالة من العداء" معها.

وقالت زعيمة حزب الخضر مارين توندولييه إن هناك "أسبابا جدّية تدعو إلى القلق" بشأن "مساعي موسكو لزعزعة الاستقرار".

وأفاد مصدر مطلع بأن ماكرون أراد أن يطلع القادة السياسيين الفرنسيين على "معلومات سرية لا تتوافر إلا لديه".

وقال ماكرون إن فرنسا ستعقد خلال الأسابيع المقبلة قمة لمجموعة السبع تركز على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات على خلفية الحرب الأميركية الإيرانية، وتزايد شكاوى الفرنسيين من غلاء المعيشة.

ففف-اه-اس/رك/ح س

Agence France-Presse ©

Latest stories