La Une

موسكو تتوعّد بـ"تكثيف" ضرباتها على كييف ردا على الهجمات يوم الانتخابات

Published on سبتمبر 20, 2026 at 23:52

إمرأة تدلي بصوتها في الانتخابات التشريعية الروسية في موسكو 19 أيلول/سبتمبر 2026 — اغور افانكو
إمرأة تدلي بصوتها في الانتخابات التشريعية الروسية في موسكو 19 أيلول/سبتمبر 2026 — اغور افانكو

توعدت روسيا الأحد ب"تكثيف" ضرباتها على كييف ردا على هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت موسكو، في وقت أظهرت استطلاعات أن حزب "روسيا الموحدة" الحاكم في طريقه للفوز في الانتخابات التشريعية التي تخضع لرقابة مشددة.

وقال مسؤولون إن أوكرانيا شنت هجمات بأسراب من الطائرات المسيرة استهدفت موسكو والمنطقة المحيطة بها في اليوم الأخير من الانتخابات، ما أسفر عن مقتل شخصين واندلاع حريق في مصفاة للنفط.

واتهمت وزارة الدفاع أوكرانيا بالسعي إلى "إفشال التعبير الديموقراطي عن إرادة المواطنين الروس".

وأظهر استطلاع لآراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع أجرته مؤسسة تديرها الدولة، أن حزب "روسيا الموحدة" في طريقه للحصول على 49,4% من الأصوات، وهي نسبة تقارب ما حققه الحزب في الانتخابات السابقة.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو ستواصل "تكثيف ضرباتها باستخدام أسلحة عالية الدقة ضد أهداف عسكرية في كييف".

ووصف رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين الهجوم بأنه "غير مسبوق" و"خُطط له بوضوح بهدف تعطيل الانتخابات".

وأضاف "العدو لم ينجح"، مشيرا إلى أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت أكثر من 1600 مسيّرة، بينها "450 كانت متجهة نحو موسكو".

وأظهرت صور فجوة كبيرة في مبنى سكني متعدد الطوابق عند أطراف العاصمة ودخانا أسود يتصاعد مما بدا أنه مصفاة للنفط.

في المقابل، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالضربات. وقال "كان لعملياتنا البعيدة المدى تأثير كبير جدا في منطقة موسكو الليلة الماضية"، مؤكدا استخدام نحو عشرة أنواع مختلفة من الأسلحة.

اضاف على منصة اكس "تم ضرب إحدى منشآت صناعة النفط الرئيسية في روسيا ومنشآت لوجستية للمعتدين. هذه تساوي مليارات الدولارات التي تدعم آلة الحرب".

وقال حاكم مقاطعة موسكو أندريه فوروبيوف إن شخصين على الأقل، هما امرأة تبلغ 44 عاما ورجل مسن، قتلا في موقعين منفصلين.

وأضاف أنه تم إجلاء نحو 400 شخص من مبنى مكوم من 21 طابقا بعد اصطدام طائرة مسيرة به.

واستهدفت أوكرانيا البنية التحتية الروسية بطائرات مسيّرة طوال فترة الحرب، وذلك ردا على القصف الروسي لبلداتها ومدنها.

وتهدف هذه الانتخابات، وهي الأولى منذ بدء الهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا عام 2022، إلى تجديد مقاعد مجلس الدوما الـ450، وهو الغرفة السفلى للبرلمان الروسي. وتُجرى كذلك في الأراضي الأوكرانية التي ضمتها روسيا.

وأظهر استطلاع لآراء الناخبين لدى الخروج من مراكز الاقتراع أجراه "المركز الروسي لدراسة الرأي العام" التابع للدولة، فوز حزب "روسيا الموحدة" بنسبة 49,4% من الأصوات، وحصول كل من الحزب الشيوعي والحزب الليبرالي الديموقراطي القومي على 14,2% و10,7% تواليا.

ورأى الرئيس السابق دميتري ميدفيديف الذي يترأس حزب "روسيا الموحدة"، أن حزبه يبدو أنه "حقق أداء متميزا".

ونقلت عنه وكالة الأنباء الحكومية "ريا" قوله "علينا الآن وضع قرارات الرئيس موضع التنفيذ".

ولم يسُمح بالمشاركة في الانتخابات سوى لأحزاب تدعم ولو بدرجات متفاوتة بوتين والحرب في أوكرانيا، وهي "الحزب الشيوعي لروسيا الاتحادية"، و"حزب روسيا الليبرالي الديموقراطي" القومي و"روسيا العادلة" المحافظ وحزب "أناس جدد" الليبرالي.

أما حزب "يابلَكا"، الوحيد المناهض علنا للحرب، فسُمح له في بادئ الأمر بالمشاركة، قبل أن يقصيه القضاء الشهر الماضي.

واعتبر فاليري فيدوروف، مدير "المركز الروسي لدراسة الرأي العام" أنه "لهذا السبب، أعتقد أن نتيجة حزب روسيا الموحدة ستكون أعلى، في حين ستكون نتائج أحزاب المعارضة أقل".

وكان بوتين قد حض الروس على المشاركة، واصفا التصويت بأنه تعبير عن الدعم للجيش و"رد على من يريدون إضعاف روسيا".

وأُجبر كبار المعارضين السياسيين للكرملين على الذهاب إلى المنفى، في حين توفي المعارض الرئيسي لبوتين، أليكسي نافالني، في سجن بالمنطقة القطبية الشمالية عام 2024.

ودعت يوليا نافالنايا، أرملة نافالني، الروس المعارضين للحرب إلى الإدلاء بأصواتهم بشكل جماعي الأحد، وهي خطوة كانت قد استقطبت حشودا كبيرة خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وفي برلين التي تستضيف إحدى أكبر جاليات الروس الفارين من بلادهم، تظاهر عشرات من أنصار المعارضة في المنفى مرددين "ستكون روسيا حرة!" و"لا للحرب!"، وفق ما شاهد صحافي في وكالة فرانس برس.

وفي لندن، تجمع نحو مئة شخص أمام السفارة الروسية، وفق مصور في وكالة فرانس برس. ورفع بعضهم أعلاما أوكرانية، فيما حمل آخرون لافتات كُتب عليها "قولوا لا لبوتين".

من جهته، ندد الاتحاد الأوروبي بإجراء الانتخابات في مناخ من "القمع المنهجي والمؤسسي".

من المتوقع صدور النتائج الرسمية الأولى وإعلان نسبة المشاركة صباح الاثنين.

وأعلنت لجنة الانتخابات أنها رصدت "أكثر من ألف" موجة من الهجمات الرامية إلى إغراق نظام التصويت الإلكتروني بالطلبات، إضافة إلى هجمات استهدفت "البنية التحتية للاتصالات في روسيا عموما".

وتهدف هجمات حجب الخدمة الموزعة إلى تعطيل الأنظمة عبر إغراقها بسيل متواصل من الطلبات.

وقالت رئيسة اللجنة إيلا بامفيلوفا إن "الهجمات نفذتها مجموعات محترفة للغاية ومنسقة بشكل جيد تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي"، مشيرة إلى محاولات تحمل "مؤشرات إلى تدخل أوكراني".

وكانت بامفيلوفا أعلنت السبت تعرض الأنظمة لـ"هجوم إلكتروني قوي" من دون أن يؤدي إلى تعطيلها.

ويواجه الروس عقوبات اقتصادية غربية وضربات أوكرانية متكررة ونقصا في الوقود وقيودا على خدمات الإنترنت في مناطق عدة.

وقال فيتالي إيفانوف، وهو موظف متقاعد في مترو موسكو يبلغ 63 عاما، لوكالة فرانس برس الأحد إنه صوّت "للشيوعيين".

وأضاف "أتقاضى معاشا تقاعديا صغيرا لا يكفي للعيش".

بور/ره-ملك-ع ش-سام/جك

Agence France-Presse ©

Latest stories

رياضة بطولة فرنسا: سان جرمان يواصل صحوته بحسم الكلاسيكو والجزائري عمورة يقود نيس لفوزه الأول

واصل باريس سان جرمان حامل اللقب صحوته وحسم الكلاسيكو أمام مضيفه مرسيليا 2-1، فيما ساهم المهاجم الدولي الجزائري محمد الأمين عمورة في الفوز الأول لفريقه نيس هذا الموسم وإلحاق الخسارة الأولى بضيفه ليل، بالفوز عليه 2-1 الأحد...

20 سبتمبر 2026 — منذ 1 hour