من الدنيا

مدير اليونسكو لوكالة فرانس برس: المنظمة قد تكون ميسرا للنقاش حول الذكاء الاصطناعي

Published on September 18, 2026 at 19:43

المدير العام لليونسكو خالد العناني في مقر المنظمة في باريس في 17 أيلول/سبتمبر 2026 — جويل ساجيه
المدير العام لليونسكو خالد العناني في مقر المنظمة في باريس في 17 أيلول/سبتمبر 2026 — جويل ساجيه

قال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) خالد العناني إن المنظمة  قد تؤدّي دور الميسّر في النقاش الدائر حول مخاطر الذكاء الاصطناعي على صعيد العالم.

وتستعدّ اليونسكو لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر الذي يزور باريس الأسبوع المقبل ويدعو إلى ضبط تطوّر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، "أعتقد أننا نتميّز بموقع فريد لجعل اليونسكو ميسّرا فعليا لهذا النقاش العالمي".

ولطالما شدّدت هذه المنظمة الأممية على أن نطاق اختصاصاتها لا يقتصر على التراث بل يشمل مجالات أخرى من التعليم إلى أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي.

وتصاعد الجدل في الأسابيع الأخيرة بشأن المخاطر المحتملة للخوارزميات الذاتية التحسّن، مع تحذير بعض الباحثين من أن التكنولوجيا قد تقضي على البشرية ومطالبة بعض شخصيات بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي بإبطاء الوتيرة.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر أن لجم تطوير الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يرتدّ إيجابا على الصين.

وقال العناني في تصريحات لوكالة فرانس برس "هناك خطر في أن تفلت الأمور عن السيطرة إذا لم نتدخّل".

وأضاف في المقابلة التي أجريت معه الخميس "التمهّل، هذا الحوار الدائر في الأسابيع القليلة الأخيرة أمر إيجابي جدّا".

وأشار إلى أن اليونسكو ترى في البابا لاوون الرابع عشر الذي سيزور مقرّها في باريس الأسبوع المقبل في إطار جولته في فرنسا الممتدّة على أربعة أيام، "شريكا لا غنى عنه".

وقال العناني "هذه الزيارة هي الخطوة الأولى في مسار شراكة متينة جدّا من شأنها تعزيز كرامة الإنسان وحمايتها في خضمّ هذه الثورة الصناعية".

وستكون هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها حبر أعظم إلى مقرّ اليونسكو منذ تلك التي أجراها يوحنا بولس الثاني سنة 1980.

وحذّر البابا لاوون الرابع عشر، وهو أوّل بابا من الولايات المتحدة، هذا الأسبوع من مغبّة تكليف الخوارزميات باتّخاذ قرارات ينبغي أن تكون الكلمة الفصل فيها للبشر وحدهم.

وفي أوّل رسالة بابوية عامة له صدرت في أيّار/مايو تحت عنوان "الإنسانية الرائعة" (Magnifica Humanitas)، أطلق لاوون الرابع عشر نداء لتجريد الذكاء الاصطناعي من السلاح للحؤول دون سيطرته على البشرية.

وذكّر العناني بأن اليونسكو تنظر في هذه المسألة منذ فترة طويلة وقد سبق لها أن أصدرت في 2021 توصية بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وحذّرت في توصيتها من مخاطر انتهاك الخصوصية واحتكار بعض الدول أو الشركات لهذه التكنولوجيا، فضلا عن الآثار المحتملة على الديموقراطية والبيئة.

وصرّح العناني "الذكاء الاصطناعي أداة رائعة لكن ينبغي إدارتها على نحو أخلاقي وشامل وعادل".

ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، انسحبت الولايات المتحدة من اليونسكو متّهمة إياها بأنها متحيّزة ضدّ إسرائيل وتروّج لقضايا "تثير الفرقة".

وباتت الصين، وهي من الجهات البارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، أكبر مموّل للمنظمة الأممية.

وكان ترامب أمر بسحب بلده من المنظمة في العام 2017 خلال ولايته الأولى، لكن خلفه جو بايدن أعاد واشنطن إلى عضويتها.

وبعد عودة الولايات المتحدة إلى كنف المنظمة في 2023، شدّد وزير الخارجية آنذاك أنتوني بلينكن على أهميّة انخراط واشنطن في اليونسكو للمشاركة في قرارات "مهمّة بالفعل" بما فيها "القواعد والمعايير الخاصة بالذكاء الاصطناعي".

سفا/م ن/رض

Agence France-Presse ©

Latest stories