الشرق الاوسط

سباق الخيل يعود إلى قرية فلسطينية بعدما عطلته الحرب

Published on September 19, 2026 at 21:55

فارسٌ بفوزه في سباق للخيل في قرية المجد غرب مدينة الخليل الواقعة في الضفة الغربية المحتلة في 18 أيلول/سبتمبر 2026 — جون ويسلز
من سباق للخيل في قرية المجد غرب مدينة الخليل في الضفة الغربية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، في 18 أيلول/سبتمبر 2026 — حازم بدر
فارسٌ بفوزه في سباق للخيل في قرية المجد غرب مدينة الخليل الواقعة في الضفة الغربية المحتلة في 18 أيلول/سبتمبر 2026 — جون ويسلز

عاد وقع حوافر الأحصنة يثير سُحُبا من الغبار على المضمار الترابي لميدان قرية المجد في التلال الواقعة غرب مدينة الخليل، ويشعل حماسة السكان لتشجيع المتنافسين الفلسطينيين في سباق الخيول العربية.    

فهذا السباق السنوي للخيول العربية الأصيلة في الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي توقّف خلال العامين المنصرمين في أعقاب حرب غزة، لكنّ التقليد أقيم مجددا هذا الأسبوع رغم التوتر المستمر.

وقال منسّق السباق إسماعيل أبو عوض "طموحنا مقيَّد ولا إمكانات لا مادية ولا لوجستية لدعم الفرسان عندنا، ونحاول أن نوفّر لهم بقدر ما نستطيع".

ما إن أُطلِقت رصاصة البداية، حتى بدأت الخيول الركض على المضمار الترابي الذي يتعرج بين تضاريس المنطقة الصخرية، فيما كان المتفرجون يهتفون من على جانبيه ومن على سطوح المنازل المحيطة به.

ولدى انتهاء السباق، تحلّق المشجعون حول الفارس الفائز، وراحوا يحتفلون، رافعين الكؤوس عاليا.

وللخيول العربية مكانة خاصة في الثقافة الفلسطينية، وتُنظم سباقات ومسابقات جمال لها في أنحاء الضفة الغربية، تجذب مشاركين من بلدات وقرى مختلفة.

وتزايدت ندرة الأراضي غير المبنية وغير المستغلة في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967 في ظل التوسع في بناء المستوطنات الإسرائيلية.

إلاّ أن ثقافة الخيل لا تزال تجمع الفلسطينيين، سواء أكانوا من أحياء المدن أو من قرى الريف.

ولم يكن سباق الجمعة مجرّد نشاط رياضي بالنسبة إلى سكّان المنطقة التي أقيم فيها، بل كان بمثابة "إكمال مسيرة نوع من التراث العربي الذي (...) تمسّك به أجدادنا"، على ما قال أبو عوض لوكالة فرانس برس.

وأضاف أن السباق وفّر أيضا فرصة للفرسان المحليين الذين لا يستطيعون بسهولة المشاركة في السباقات الدولية لإبراز مهاراتهم.

ولاحظ أن "بعض الخيول والفرسان يجدون صعوبة في السفر إلى الأردن وخارج البلاد".

ورغم التحديات، تحدّث المشاركون عن أحلام تتجاوز المضمار المحلي.

وقال الفارس محمد العجلوني "طموحي أن أسافر إلى إيطاليا" لممارسة الفروسية. واضاف "نحن نركب الخيل هنا في الوقت الراهن، ولكن بالنسبة إلى المستقبل، هذا ما آمل في أن يتحقق".

جب/ب ح/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories